السيد مرتضى العسكري
14
الأسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر
نبايعك ، فقد ترى ما نزل بالاسلام وما ابتلينا به من بين القرى ؛ « 3 » فقال علىّ دعوني والتمسوا غيّرى فانا مستقبلون أمراً له وجوه وله ألوان لا تقوم له القلوب ولا تثبت عليه العقول ؛ فقالوا : ننشدك الله ألا ترى ما نرى ؟ ألا ترى الاسلام ؟ ألا ترى إلى الفتنة ألا تخاف الله فقال : قد أجبتكم لما أرى ، واعلموا أنى ان أجبتكم ركبت بكم ما أعلم وان تركتموني فانّما أنا كأحدكم الّا أنّى أسمعكم وأطوعكم لمن وليتموه أمركم . ثمّ افترقوا على ذلك واتّعدوا الغد وتشاور الناس فيما بينهم وقالوا إن دخل طلحة والزبير فقد استقامت ؛ فبعث البصريون إلى الزبير رحمة الله بصرّياً وقالوا له : احذر لا تحابه وكان رسولهم حكيم بن جبلة العبدي في نفر فجائوا به يحدونه بالسيف ، وإلى طلحة كوفيا وقالوا لا تحّابه وبعثوا الأشتر في نفر فجاءوا به يّحدونه بالسيف وأهل الكوفة وأهل البصرة شامتون بصاحبيهم وأهل مصر فرحون بما اجتمع عليه أهل المدينة وقد خشع أهل الكوفة وأهل البصرة أن صاروا أتباعا لأهل مصر وحشوة فيهم وازدادوا بذلك على طلحة والزّبير غيظاً . فلمّا أصبحوا من يوم الجمعة حضر الناس المسجد وجاء علىّ ( رضي الله عنه ) حتى صعد المنبر فقال : أيّها الناس عن ملأ واذن هذا أمركم ليس لأحد فيه حق الّا من أمرتم وقد افترقنا بالأمس على أمر فان شئتم قعدت لكم والّا فلا أجد على أحد ، قالوا : نحن على ما فارقناك عليه بالأمس وجاء القوم بطلحة
--> ( 3 ) . من ذوى القربى ، بالرغم من إشارة المحقق إلى " بنى القربى " عند كل من ابن الأثير والنويري .